ابن عساكر
368
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
وقيل : إن سعيدا هو الذي حكم بينهما من غير أن يحملهما إلى معاوية « 1 » . وعن ابن المنكدر « 2 » : أن هدبة أصاب دما فأرسل إلى أم سلمة « 3 » زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن استغفري لي ، فقالت : إن قتل استغفرت له « 4 » . قال ابن دريد « 5 » : وهو أول من أقيد بالحجاز . ولما مضي بهدبة إلى الحرة ليقتل لقيه عبد الرحمن بن حسان ، فقال : أنشدني ، فقال : أعلى هذه الحال ؟ قال : نعم ، فأنشده « 6 » : ولست بمفراح إذا الدهر سرّني * ولا جازع من صرفه المتقلّب ولا أتبغى « 7 » الشر والشر تاركي * ولكن متى أحمل على الشرّ أركب وحرّبني مولاي حتى غشيته « 8 » * متى ما يحرّبك ابن عمّك تحرب ومما وقف عليه من قسوته قوله : ولما دخلت السجن يا أم مالك * ذكرتك والأطراف في حلق سمر وعند سعيد غير أن لم أبح به * ذكرتك إن الأمر يعرض للأمر فسئل عن ذلك فقال : لما رأيت ثغر سعيد ، وكان سعيد حسن الثغر جدا ذكرت به ثغرها . ويقال : إنه عرض عليه « 9 » سعيد عشر ديات فأبى « 10 » إلا القود ، وكان ممن عرض الديات عليه الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن جعفر ، وسعيد بن العاص ،
--> ( 1 ) انظر الأغاني 21 / 265 . ( 2 ) الخبر في الأغاني 21 / 274 من طريق أبي المغيرة حدثني أبو مصعب الزبيري قال : حدثني المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه ، وذكره . ( 3 ) في الأغاني : إلى عائشة . ( 4 ) الأغاني : إن قتلت استغفرت لك . ( 5 ) انظر الاشتقاق لابن دريد ص 547 . ( 6 ) الشعر والشعراء ص 437 . ( 7 ) الشعر والشعراء : أتمنى . ( 8 ) بالأصل : « خشيته » والمثبت عن الشعر والشعراء . ( 9 ) بالأصل : « علي ابن سعيد » . ( 10 ) يعني عبد الرحمن بن زيد ، أخا زيادة بن زيد ، الذي قتله هدبة بن خشرم .